الشيخ المحمودي

411

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إنّ الأيّام صحائف آجالكم فضمّنوها أحسن أعمالكم ، فلو رأيتم قصير ما بقي من آجالكم لزهدتم في طويل ما تعتذرون من آمالكم « 1 » . أيّها النّاس إنّ أمس أمل ! واليوم عمل ؛ وغدا أجل ، فاعتبروا بمن في القبور إلى يوم النّشور ، فمن موّهت لهم الأمثال الأعمال واقتحمتهم الآجال الأوجال « 2 » . أيّها النّاس إنّ ثمرة الحزم السّلامة ، وثمرة العجز النّدامة ، فقدّروا قبل التقحّم ، وتدبّروا قبل التندّم ، فيد الرّفق تجني ثمرة النّعم ، ويد العجز تغرس شجرة النّدم « 3 » . [ 1199 ] - وقال عليه السّلام : الدّنيا دول فما كان منها لك أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوّتك ، ومن انقطع رجاؤه ممّا في أيدي النّاس استراح بدنه ، ومن قنع بما رزقه اللّه قرّت عيناه « 4 » . [ 1200 ] - نزهة الناظر الحسن بن محمّد بن الحسن بن نصر الحلواني - نزهة الناظر - وقال عليه السّلام : قدر الرّجل على قدر همّته ، وشجاعته على قدر أنفته ، وصداقته على قدر مروءته ، وعفّته على قدر غيرته « 5 » .

--> ( 1 ) كذا في أصلي ، ولعلّ الصواب : « من أعمالكم ! » . ( 2 ) كذا في أصلي المطبوع ولم يتهيّأ لي الفراغ لتصحيحه . ثمّ انّ الكلام محلّه القسم الثاني من باب الخطب ، وفاتنا أن نذكره هناك فليحوّل إلى هناك . ( 3 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي أصلي المطبوع : « النقم » . ( 4 ) لا عهد لي بمصدر للكلام على هذا النمط ؛ وإن كان شواهده كثيرة . ( 5 ) وهذا الكلام مع المختار التالي رواهما الشريف الرضي طاب ثراه في المختار : ( 47 و 48 ) من قصار نهج البلاغة ، وفيه : والرأي بتحصين الأسرار .